السيد محسن الأمين
71
عجائب أحكام أمير المؤمنين ( ع )
هذا والله ولدي ، زوجوني هجينا ( ( 1 ) ) فولدت منه هذا ، فلما ترعرع وشب أمروني أن أنتفي منه وأطرده ، وهذا والله ابني ، وفؤادي يتقلى أسفا على ولدي ، ثم أخذت بيد الغلام فانطلقت . ونادى عمر : واعمراه ، لولا علي لهلك عمر . ورواه ابن شهرآشوب في المناقب ( ( 2 ) ) باختصار عن حدائق أبي تراب الخطيب ، وكافي الكليني ( ( 3 ) ) ، وتهذيب أبي جعفر ( ( 4 ) ) : عن عاصم بن ضمرة أن غلاما وامرأة أتيا عمر ، فقال الغلام : هذه والله أمي ، حملتني في بطنها تسعا ، وأرضعتني حولين كاملين ، فانتفت مني وطردتني ، وزعمت أنها لا تعرفني ، فأتوا بها مع أربعة إخوة لها وأربعين قسامة يشهدون لها أن هذا الغلام مدع ظلوم ، يريد أن يفضحها في عشيرتها ، وأنها بخاتم ربها لم يتزوج بها أحد ، فأمر عمر بإقامة الحد عليه ، فرأى عليا ( عليه السلام ) فقال له : احكم بيني وبين أمي ، فجلس ( عليه السلام ) موضع النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فقال : ألك ولي ؟ قالت : نعم ، هؤلاء الأربعة إخوتي . فقال ( عليه السلام ) : حكمي عليكم جائز وعلى أختكم ؟ قالوا : نعم . قال : أشهد الله ، وأشهد من حضر أني زوجت هذه الامرأة من هذا الغلام بأربعمائة درهم ، والنقد من مالي ، يا قنبر ، علي بالدراهم ، فأتاه بها ، فقال : خذها فصبها في حجر امرأتك وخذ بيدها إلى المنزل . فصاحت المرأة : الأمان يا ابن عم رسول الله ، هذا والله ولدي ، زوجني
--> ( 1 ) الهجنة في الناس والخيل إنما تكون من قبل الأم ، فإذا كان الأب عتيقا والأم ليست كذلك كان الولد هجينا ، والمراد هنا : الدني النسب . ( 2 ) 2 / 361 - 362 . ( 3 ) 7 / 423 ح 6 . ( 4 ) تهذيب الأحكام : 6 / 304 ح 849 .